
رفع البنك المركزي العراقي السعر الرسمي لصرف الدولار الأربعاء لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وسط مخاوف من ارتفاع سعره في السوق السوداء وتفاقم الأزمة الاقتصادية التي خلّفتها حرب الشرق الأوسط.
ويعاني العراق أزمة اقتصادية منذ اندلاع الحرب في شباط/فبراير وإغلاق مضيق هرمز، إذ تراجعت بشكل حادّ ولعدّة أشهر صادراته النفطية التي تؤمّن 90% من إيراداته، وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية، وأدّى الخوف الدائم في الأسواق إلى تراجع قيمة الدينار أمام الدولار، كما تدنّت احتياطات العملات الأجنبية لديه بحوالى 20 مليار دولار.
وأورد بيان للبنك المركزي العراقي مؤرّخ في السادس من تشرين الأول/أكتوبر أنه بناء على قرار حكومي “تقرر اعتماد (…) سعر بيع الدولار الأميركي للجمهور: (1520) دينار لكل دولار”، وذلك بعدما كان السعر مثبّتا عند 1320 منذ شباط/فبراير 2023.
ووجّه البنك المركزي المصارف وشركات الدفع الإلكتروني وشركات الصرافة بـ”إيقاف العمل بالسعر السابق واعتماد السعر الجديد اعتبارا من بدء يوم عمل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026″.
وفي الأسابيع الأخيرة وصل أحيانا سعر الصرف في السوق الموازية إلى 1600 دينار عراقي للدولار الواحد.
ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين الذين يشكّلون نحو 20 في المئة من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.
ونتيجة تراجع الواردات النفطية جرّاء الحرب، اضطرت السلطات إلى اللجوء إلى الاقتراض الداخلي.



