
لاعبو منتخب كوريا الجنوبية بعد فوزهم في مباراة المجموعة A من كأس العالم 2026/ وكالة فرانس برس
قال مسؤول فيدرالي مكسيكي، إن القوات العسكرية المكسيكية أسقطت طائرة مسيرة حلقت بالقرب من معسكر تدريب المنتخب الكوري الجنوبي لكرة القدم قبل مباراته في كأس العالم ضد المكسيك، حسبما صرح لوكالة «أسوشيتد برس».
وأوضح العميل الفيدرالي، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بمناقشة الحادث علنًا، أن القوات العسكرية استخدمت معدات متخصصة للكشف عن طائرة بدون طيار غير مسجلة، بالقرب من المعسكر الكوري الجنوبي، مما دفعها إلى تحييدها.
معسكر كوريا الجنوبية
كان المنتخب المكسيكي، أحد الدول المضيفة، قد فاز بمباراته الافتتاحية في المجموعة الأولى من كأس العالم، بينما تغلب المنتخب الكوري الجنوبي على نظيره التشيكي في وقت لاحق من اليوم نفسه.
ولم يتضح ما إذا كانت الطائرة المسيرة تحاول التجسس على المنتخب الكوري الجنوبي قبل مباراة الخميس بين الفريقين.
كما لم يذكر المسؤول متى وقع الحادث بدقة أو ما إذا تم اعتقال أي شخص، واكتفى بالقول إنه تم تحييد عدة طائرات مسيرة في الأيام الأخيرة بعد محاولتها دخول المناطق الأمنية المحيطة بالملاعب في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا ومونتيري – المدن الثلاث المضيفة للبطولة في المكسيك – بالإضافة إلى معسكرات الفرق ومهرجانات المشجعين.
من جانبه، وصف مدرب منتخب كوريا الجنوبية، هونغ ميونغ بو، الحادث بأنه مؤسف، قائلًا: «أثناء تدريبنا، لاحظنا وجود طائرة مسيّرة في السماء، ولحسن الحظ، كان ذلك قبل تدريبنا على خططنا التكتيكية مباشرة، لذا لم يؤثر علينا، ولكن أثناء استعدادنا للمباراة، كان التوقيت بالغ الأهمية، ولذا كان ما حدث مؤسفًا».
وكانت العملية المكسيكية جزءاً من خطة أمنية تشمل القوات العسكرية وقوات الشرطة المحلية لبطولة كرة القدم، التي انطلقت الأسبوع الماضي في مدينة مكسيكو وتستضيفها الولايات المتحدة وكندا حتى 19 يوليو/تموز.
كانت السلطات المكسيكية قد أعلنت في مارس/آذار الماضي عن عملية أمنية لكأس العالم تُعرف باسم «خطة كوكولكان»، بمشاركة نحو 100 ألف فرد من القوات العسكرية والشرطية الفيدرالية والمحلية، وتشمل الخطة أنظمة إنذار مبكر، وإجراءات أمنية في الملاعب والمطارات والطرق والفنادق، وبروتوكولات حماية للفرق والمسؤولين والجماهير.
وفي كندا، حظرت السلطات تحليق الطائرات المسيّرة غير المصرح بها فوق ملاعب كأس العالم والعديد من مواقع التدريب في فانكوفر وتورنتو كإجراء أمني، وتظل هذه القيود سارية حتى 7 يوليو/تموز، وهو موعد آخر مباراة مقررة في البلاد.
استعادة فضيحة التجسس
تعيد هذه الواقعة إلى الأذهان ما حدث في عام 2024، عندما اتُهم المنتخب الكندي للسيدات باستخدام طائرة بدون طيار للتجسس على جلسة تدريبية لنيوزيلندا في الأيام التي سبقت مباراتهم الافتتاحية في أولمبياد باريس، مما أدى إلى فضيحة تجسس أسفرت عن فرض عقوبات على كندا.
وأدت تلك الفضيحة إلى إيقاف اثنين من أعضاء الجهاز التدريبي والمدربة الرئيسية بيف بريستمان، التي أقيلت لاحقًا من قبل الاتحاد الكندي لكرة القدم، كما تم خصم ست نقاط من رصيد المنتخب الكندي للسيدات – حامل لقب أولمبياد طوكيو – في فرنسا.
وخلص الاتحاد الكندي لكرة القدم، لاحقًا، إلى أن الحادث لم يكن خطأً معزولاً، بل كان جزءاً من نمط من عدم كفاية الرقابة داخل المنتخبات.



