
أ ف ب
مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بفعل استمرار الضربات المتبادلة بين الطرفين، استهدفت طهران قواعد ومواقع عسكرية تتمركز فيها قوات أميركية على امتداد منطقة الخليج، محوّلة بذلك منشآت كانت تمثّل ركيزة للوجود العسكري الأميركي في المنطقة أهدافا مباشرة لهجماتها.
ووفقا للباحثة البارزة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إليزابيث دنت، فإن القواعد التي تستضيف قوات أميركية في الشرق الأوسط “قادرة على دعم طيف واسع من المهام، من الخدمات اللوجستية والتموضع المسبق للمعدات والتزوّد بالوقود، وصولا إلى العمليات القتالية”.
وتضيف أن إيران، في إطار تبريرها للضربات الانتقامية التي تنفّذها، تتّهم دول الخليج بالسماح للولايات المتحدة باستخدام هذه القواعد لشن هجمات، وهو أمر تقول إنه “مرجّح”، لكنها تشير إلى أن “الطرح الإيراني القائل إن جميع تلك القواعد ذات طابع هجومي بطبيعتها، ليس دقيقا”.
تعرض وكالة فرانس برس في ما يأتي أبرز القواعد ومراكز انتشار القوات الأميركية التابعة للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في الشرق الأوسط.

العراق
تنتشر في العراق الذي يُعدّ حليفا لإيران وشريكا استراتيجيا للولايات المتحدة، قوات أميركية تعمل في إطار التحالف الدولي الذي يستعد فيما يستعدّ التحالف لإنهاء مهامه في العراق بحلول نهاية أيلول/سبتمبر.
وخلال الحرب، نفّذت فصائل عراقية موالية لإيران أكثر من 600 هجوم على منشآت أميركية، بينها مواقع دبلوماسية في بغداد وأربيل.
البحرين
تستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وقيادة القوات البحرية الأميركية في المنطقة.
ويتيح ميناؤها ذو المياه العميقة، استقبال أكبر القطع البحرية الأميركية، بما في ذلك حاملات الطائرات، فيما تستخدم البحرية الأميركية هذه القاعدة منذ العام 1948.
وتتّخذ العديد من السفن الأميركية من البحرين ميناء رئيسا، من بينها كاسحات ألغام، وسفن للدعم اللوجستي، وقوارب استجابة سريعة تابعة لخفر السواحل.
ومع تجدّد الحرب في السابع من تموز/يوليو، وقبْلها في جولة القتال التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، تعرّضت البحرين لهجمات إيرانية مكثفة، مما اضطرّ السلطات لإخلاء المنطقة التي تستضيف مقر الأسطول الخامس موقتا بعدما تعرّضت لهجمات.
الأردن
على رغم حديث إيران المتكرّر عن “قواعد أميركية” في الأردن، تؤكد عمان وواشنطن أن هذه المواقع تتبع للقوات الأردنية، وإنْ كانت تستضيف فيها نظيرتها الأميركية.
وتستضيف قاعدة موفق السلطي الجوية مقاتلات من طراز إف-16 وإف-15 وإف-35، إلى جانب طائرات استطلاع وأخرى للتزوّد بالوقود وطائرات مسيّرة ومنظومات باتريوت وثاد للدفاع الجوي.
وقُتل ثلاثة عسكريين أميركيين أخيرا في هجوم إيراني على الأردن.
الكويت
تحتفظ الولايات المتحدة بوجود عسكري كبير في الكويت منذ حرب الخليج الثانية في العام 1990.
وتستضيف الكويت عدة قواعد أميركية، أبرزها معسكر عريفجان الذي يضمّ مقرّا متقدّما للقوات البرية التابعة لسنتكوم. كما تستضيف قاعدة علي السالم الجوية الجناح الجوي الاستكشافي 386، الذي يُعدّ مركزا رئيسا للنقل الجوي والعمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.
وقُتل ستة عسكريين أميركيين في الكويت منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إضافة إلى أربعة جنود وحرس حدود كويتيين.
قطر
تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية، أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، والتي تضمّ عناصر متقدّمة من القيادة المركزية الأميركية، وقواتها الجوية ووحدات العمليات الخاصة.
كما تستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 379، الذي يشمل قدرات للنقل الجوي والتزوّد بالوقود والاستطلاع والإخلاء الطبي.
وتعرضت القاعدة لهجوم إيراني خلال الحرب الحالية، بعدما سبق أن استهدفتها طهران في حزيران/يونيو 2025 عقب ضربات أميركية على منشآت نووية إيرانية.
الإمارات
تستضيف قاعدة الظفرة الجوية الجناح الجوي الاستكشافي 380 التابع للقوات الجوية الأميركية، والذي يضمّ 10 أسراب من الطائرات ومسيّرات من طراز “إم كيو-9 ريبر”.
كما تُستخدم القاعدة مركزا للتدريب المتقدم على العمليات الجوية.
السعودية
عادت القوات الأميركية إلى السعودية في العام 2019 بموجب اتفاق ثنائي بين البلدين.
وفي حين لا توجد قواعد أميركية مستقلّة في المملكة، لكنها تستضيف قوات أميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج قرب الرياض، والتي تضم الجناح الجوي الاستكشافي 378، وقد تعرضت لهجمات خلال الحرب.
وقُتل عسكري أميركي في السعودية متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم إيراني خلال آذار/مارس الماضي.
ويرى خبراء أن دول الخليج لا تبدو في وارد تقليص الوجود العسكري الأميركي، لكن واشنطن قد تعيد النظر في انتشارها العسكري في المنطقة على المدى الطويل.



